[240] يوصلها إلى الشريعة فيتركها ولا يستقي لها (1) فإن هذا أهون السقي وأسهله. مقدور عليه لكل أحد، وإنما السقي التام أن ترويها، انتهى (2). وقال الميداني: أهون، هنا من الهون والهوينا بمعنى السهولة، والتشريع أن تورد الابل ماء لا يحتاج إلى متحه (3) بل تشرع فيه الابل شروعا، يضرب لمن يأخذ الامر بالهوينا ولا يستقصي، يقال: فقد رجل فاتهم أهله أصحابه، فرفع إلى شريح فسألهم البينة في قتله (4)، فارتفعوا إلى علي عليه السلام وأخبروه بقول شريح فقال علي عليه السلام: أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى على هذا الابل ثم قال: أهون السقي التشريع، ثم فرق بينهم وسألهم فاختلفوا، ثم أقروا بقتله، انتهى (5).] 15 - قب: أبو عبيد في غريب الحديث أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال عليه السلام: إن كنت صادقة رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك، فقالت: ردوني إلى أهلي - غيرى نغرة (6) - إن معناه: جوفها يغلي من الغيظ والغيرة (7). بيان: روى في النهاية هذا الخبر ثم قال: " غيرى " هو فعلى من الغيرة. وقال: نغرة أي مغتاظة تغلي جوفي (8) غليان القدر، يقال: نغرت القدر تنغر إذا غلت (9). ________________________________________ (1) في المصدر: ويتركها فلا يستقى لها. (2) النهاية 2: 213 و 214. (3) متح الماء، نزعة متح الدلو وبها: استخرحها. (4) في المصدر: على قتله. (5) مجمع الامثال 2: 370. (6) أي قالت ردوني وهى غيرى نغرة. (7) مناقب آل أبى طالب 1: 508 و 509. (8) في المصدر: يغلى جوفى. والظاهر: يغلى جوفها. (9) النهاية 4: 161. ________________________________________