[ 147 ] الفجر " 89 " يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي 27 - 30. تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: " توفيهم " أي تقبض أرواحهم الملائكة: ملك الموت أو ملك الموت وغيره، فإن الملائكة تتوفى، وملك الموت يتوفى، والله يتوفى، وما يفعله ملك الموت أو الملائكة يجوز أن يضاف إلى الله تعالى إذا فعلوه بأمره، وما تفعله الملائكة جاز أن يضاف إلى ملك الموت إذا فعلوه بأمره " فيم كنتم " أي في أي شئ كنتم من دينكم على وجه التقرير لهم والتوبيح لفعلهم " قالوا كنا مستضعفين في الارض " يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا، ويمنعوننا من الايمان بالله واتباع رسوله، ولو ترى يا محمد " إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة " أي يقبضون أرواحهم عند الموت " يضربون وجوههم وأدبارهم " يريد إستاههم، ولكن الله سبحانه كنى عنها، وقيل: وجوههم ما أقبل منهم، وأدبارهم ما أدبر منهم، والمراد: يضربون أجسادهم من قدامهم ومن خلفهم، والمراد بهم قتلى بدر. وقيل: معناه: سيضربهم الملائكة عند الموت " وذوقوا عذاب الحريق " أي وتقول الملائكة للكفار استخفافا بهم: ذوقوا عذاب الحريق بعد هذا في الآخرة. وقيل: إنه كان مع الملائكة يوم بدر مقامع من حديد كلما ضربوا المشركين بها التهبت النار في جراحاتهم فذلك قوله: " وذوقوا عذاب الحريق ". " الذين آمنوا " أي صدقوا بالله ووحدانيته " وكانوا يتقون " مع ذلك معاصيه " لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة " قيل: فيه أقوال: أحدهما: أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على ________________________________________ * الكشف عن الساق والقيام على ساق، وقد يجوز أيضا أن يكون الساق ههنا جمع ساقة كما قالوا: حاجة وحاج، وغاية وغاى، والساقة: هم الذين يكونون في أعقاب الناس يحفزونهم على السير، وهذا في صفة أحوال الاخرة وسوق الملائكة للناس إلى القيامة، فكأنه تعالى وصف الملائكة السابقين بالكثرة (بالكرة خ) حتى يلتف بعضهم ببعض من شدة الحفز وعنيف السير والسوق، ومما يقوى ذلك قوله تعالى: " إلى ربك يومئذ المساق " والوجه الاول أقرب، وهذا الوجه أغرب. انتهى. أقول: قوله: الملائكة السابقين هكذا في النسخ ولعل الصحيح " السائقين ". ________________________________________