[ 178 ] في الجنة، وانظر هذا رسول الله وعلي والحسن والحسين عليهما السلام رفقاؤك، وهو قول الله: " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ". 6 - شى: عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما يصنع بأحدنا عند الموت ؟ قال: أما والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه منا إلا أن يبلغ نفسه ههنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ألا ابشرك يا أبا حمزة ؟ فقلت: بلى جعلت فداك، فقال: إذا كان ذلك أتاه رسول الله صلى الله عليه واله وعلي عليه السلام معه، يقعد عند رأسه، فقال له - إذا كان ذلك - رسول الله صلى الله عليه واله: أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلم إلينا، فما أمامك خير لك مما خلفت، أما ما كنت تخاف فقد أمنته، وأما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه، (1) أيتها الروح اخرجي إلى روح الله ورضوانه، ويقول له علي عليه السلام: مثل قول رسول الله صلى الله عليه واله. ثم قال: يا أبا حمزة ؟ ألا اخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قول الله: " الذين آمنوا وكانوا يتقون " الآية. 7 - جا: علي بن محمد بن الزبير، عن محمد بن علي بن مهدي، عن محمد بن علي بن عمرو عن أبيه، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الاصبغ بن نباتة قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم، فجعل الحارث يتئد في مشيته ويخبط الارض بمحجنه وكان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام - وكانت له منه منزلة - فقال: كيف تجدك يا حارث ؟ فقال: نال الدهر يا أمير المؤمنين مني، وزادني أوبا غليلا اختصام أصحابك ببابك، قال: وفيم خصومتهم ؟ قال: فيك وفي الثلاثة من قبلك، (2) فمن مفرط منهم غال، ومقتصد تال، ومن متردد مرتاب، لا يدري أيقدم أم يحجم ؟ ! فقال: حسبك يا أخا همدان، ألا إن خير شيعتي النمط (3) الاوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التالى، فقال له الحارث: لو كشفت - فداك أبى وامي - الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: قدك ________________________________________ (1) اين انتهيت إليه بقتة على غفلة منك. (2) في كشف الغمة 123 هكذا: قال: في شأنك والبلية من قبلك. وفى ذيل ص 3 من الامالى للمفيد جعله بدلا عما في المتن. (3) النمط: جماعة من الناس أمرهم واحد. ________________________________________
