[ 185 ] يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حنجرته - يأتيه رسول الله صلى الله عليه واله وعلي عليه السلام فيقولان له: أما ما كنت تخاف فقد آمنك الله منه، وأما ما كنت ترجو فأمامك " ص 175 " 20 - سن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام أنا والمعلى بن خنيس فقال: يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الذي أنتم عليه، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا - وأومأ بيده إلى الوريد - قال: ثم اتكأ وغمز إلي المعلى أن سله فقلت: يابن رسول الله إذا بلغت نفسه هذه فأي شئ يرى ؟ - فردد عليه بضعة عشر مرة أي شئ يرى ؟ - (1) فقال في كلها: يرى، لا يزيد عليها، ثم جلس في آخرها فقال: يا عقبة قلت: لبيك و سعديك، فقال: أبيت إلا أن تعلم ؟ فقلت: نعم يابن رسول الله، إنما ديني مع دمي فإذا ذهب دمي كان ذلك، وكيف بك يابن رسول الله كل ساعة ؟ وبكيت، فرق لي فقال: يراهما والله، قلت: بأبي أنت وامى من هما ؟ فقال: ذاك رسول الله صلى الله عليه واله و علي عليه السلام، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما، قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ قال: لا بل يمضي أمامه، فقلت له: يقولان شيئا جعلت فداك ؟ فقال: نعم يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول الله صلى الله عليه واله عند رأسه، وعلي عند رجليه، فيكب عليه رسول الله صلى الله عليه واله فيقول: ياولي الله أبشر أنا رسول الله، إني خير لك مما تترك من الدنيا، ثم ينهض رسول الله فيقوم عليه (2) علي صلوات الله عليهما حتى يكب عليه فيقول: ياولي الله ابشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني أما لانفعك، (3) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: أما إن هذا في كتاب الله عزوجل، قلت: أين هذا جعلت فداك من كتاب الله ؟ قال: في سورة يونس قول الله تبارك وتعالى ههنا: " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكمات الله ذلك هو الفوز العظيم ". " ص 175 - 176 " ________________________________________ (1) في الكافي: فقلت له بضع عشر مرة: أي شئ يرى ؟. (2) في المصدر: فيقدم عليه. م (3) في المصدر: لانفعنك. م ________________________________________