[ 187 ] مواسيا لاخوانه، وصولا لهم، (1) وإن كان غير ورع ولا وصول (2) لاخوانه قيل له: ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك ؟ أنت ممن انتحل المحبة بلسانه ولم يصدق ذلك بفعل وإذا لقى رسول الله صلى الله عليه واله وأمير المؤمنين عليه السلام لقاهما معرضين، مقطبين في وجهه، غير شافعين له، قال سدير: من جدع الله أنفه، قال أبو عبد الله عليه السلام: فهو ذاك. (3) " ص 177 " بيان جدع الانف أي قطعه، كناية عن المذلة، أي من أذله الله يكون كذلك، ويحتمل أن يكون " من " استفهاما، أي من يكون كذلك ؟ فقوله: جدع الله أنفه جملة دعائية فأجاب عليه السلام بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا. 22 - سن: ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو عليه لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه، فإذا كان في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى بالجنة، وأمن ممن كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وأن من خالف دينه على باطل هالك. " ص 178 " 23 - سن: أبي، عن النضر، عن يحيى، عن قتيبة الاعشى، (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما إن أحوج ما تكونون فيه ألى حبنا حين تبلغ نفس أحدكم هذه - وأومأ بيده إلى نحره ثم قال: لا بل إلى ههنا - وأهوى بيده إلى حنجرته فيأتيه البشير فيقول: أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه. " ص 177 " ________________________________________ (1) أي كثير الاعطاء لهم. (2) في المصدر: ولا وصولا. م) في المصدر: فهو ذلك. م (4) قتيبة مصغرا، وأعشى بفتح الهمزة، وسكون العين، وفتح الشين، بعدها الف مقصورة، قال النجاشي في ص 223 من رجاله: قتيبة بن محمد الاعشى المؤدب، أبو محمد المقرى، مولى الازد، ثقة، عين، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا اه. ________________________________________
