[66] رسول الله صلى الله عليه واله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة (1) وكان علي عليه السلام كلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه واله استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات، حتى انكسر سيفه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه واله فقال: يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي، فأعطاه عليه السلام سيفه ذاالفقار، فما زال يدفع به عن رسول الله صلى الله عليه واله حتى أثر وأنكر (2)، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك، فقال النبي صلى الله عليه واله: إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل عليه السلام: وأنا منكما، وسمعوا دويا من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي (3). 10 - ع: الدقاق وابن عصام معا، عن الكليني، عن القاسم بن العلاء، عن إسماعيل الفزاري، عن محمد بن جمهور العمي، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله لم سمي سيف أمير - المؤمنين عليه السلام ذاالفقار ؟ فقال عليه السلام: لاأنه ما ضرب به أحد من خلق الله إلا أفقره في هذه الدنيا (4) من أهله وولده، وأفقره في الآخرة من الجنة (5). أقول: قد مر الاخبار في باب علامات الامام أنه عند الائمة عليهم السلام. 11 - ما: المفيد، عن علي بن محمد بن مالك، عن أحمد بن عبد الجبار، عن بشر بن بكر، عن محمد بن إسحاق، عن مشيخته قال: سمع يوم احد - وقد هاجت ريح عاصف - كلام هاتف يهتف وهو يقول: ________________________________________ (1) في المصدر: وابو دجانة سماك بن خرشة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا بادجانة أما ترى قومك ؟ قال: بلى، قال: الحق بقومك، قال: ما على هذا بايعت الله ورسوله قال: أنت في حل، قال: والله لا تتحدث قريش بأنى خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق، فجزاه النبي خيرا اه‍. (2) كذا في النسخ. وفى المصدر: وانكسر. (3) علل الشرايع: 14. (4) في المصدر: من هذه الدنيا. (5) علل الشرايع: 64. ________________________________________