[72] أبو الحسن عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله، ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، إن ما كان لي من ينبع (1) مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها، غير أن رباحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ليس لاحد فيهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى من مال بني فاطمة (2) ورقيقها صدقة، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة، غير أن زريقا له مثل ما كتبت لاصحابه، وما كان لي بادينه وأهلها والعفرتين (3) كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا، ينفق في كل نفقة يبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد، فإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عزوجل في حل محلل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء، لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله سرى الملك، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي، وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثها (4) في سبيل الله، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ويجعل الثلث في آل أبي طالب، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله، وإن حدث بحسن ________________________________________ (1) في المصدر: من مال ينبع. (2) في المصدر: بوادي القرى كله من مال لبنى فاطمة. (3) كذا في النسخ وفى المصدر: وما كان لى باذينة وأهلها صدقة، والفقيرين اه‍. قال في المراصد (3: 1039): الفقير الحفيرة للنخلة تغرس فيها، وهو ركى بعينه. وفقير - بالتصغير موضع قرب خيبر. (4) في المصدر: ثلثا. (*) ________________________________________