[79] وقل: يا ابن الوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا (1) * وسموك الخليفة والاماما فما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما فلم يزل السيد ضالا في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن علي ابن الحنفية حتى لقي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، ورأى منه علامات الامامة، وشاهد منه دلالات الوصية، فسأله عن الغيبة وذكر له أنها حق وأنها (2) تقع بالثاني عشر من الائمة عليهم السلام وأخبره بموت محمد بن علي، ابن الحنفية، وأن أباه شاهد دفنه، فرجع السيد عن مقالته واستغفر من اعتقاده، ورجع إلى الحق عند اتضاحه، ودان بالامامة (3). 8 - حدثنا ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان: عن محمد بن إسماعيل بن روح (4) عن حيان السراج قال: سمعت السيد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي ابن الحنفية رضي الله عنه، قد ضللت في ذلك زمانا، فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وأنقذني به من النار، وهداني إلى سواء الصراط، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه وأنه الامام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به فقلت له: يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن يقع (5) ؟ فقال: عليه السلام: ستقع (6) بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الائمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه واله أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم القائم بالحق بقية الله في الارض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملا الارض قسطا وعدلا كما ________________________________________ (1) في المصدر: فمر بمعشر. (2) في المصدر: فذكر له انها حق ولكنها. (3) اكمال الدين: 20. (4) في المصدر: بزيع. (5) في المصدر: تقع. (6) في المصدر: ان الغيبة ستقع. ________________________________________