[106] سررتني والله يا بني بجهادك هذا بين يدي، فما يبكيك أفرحا أم جزعا ؟ فقال: يا أبت كيف لا أبكي وقد عرضتني للموت ثلاث مرات فسلمني الله، وها أنا مجروح كما ترى، وكلما رجعت إليك لتمهلني عن الحرب ساعة ما أمهلتني، وهذان أخواي الحسن والحسين ما تأمرهما بشئ من الحرب، فقام إليه أمير المؤمنين وقبل وجهه وقال له: يا بني أنت ابني وهذان ابنا رسول الله صلى الله عليه واله أفلا أصونهما عن القتل ؟ فقال: بلى يا أبتاه جعلني الله فداك وفداهما من كل سوء. 32 - ب: محمد بن الحسن، عن علي بن الاسباط، عن الحسن بن شجرة، عن عنبسة العابد قال: إن فاطمة بنت علي مد لها في العمر حتى رآها أبو عبد الله عليه السلام (1). 33 - يد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بشير، عن الحسين بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي عليه السلام: إن محمد بن الحنفية (2) كان رجلا رابط الجأش (3) - وأشار بيده - وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجاج، فقال: قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، قال له محمد: كلا إن الله تبارك اسمه في خلقه في كل يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة، فلعل إحداهن تكفك عني (4). 34 - كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحماد، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج ام كلثوم: فقال: إن ذلك فرج غصبناه (5). بيان: هذه الاخبار لا ينافي ما مر من قصة الجنية، لانها قصة مخفية ________________________________________ (1) قرب الاسناد: 76. (2) في المصدر: ان محمد بن على ابن الحنفية. (3) الجأش: القلب والصدر. يقال " رابط الجأش " أي شجاع. (4) التوحيد: 117. (5) فروع الكافي (الجزء الخامس من الطبعة الحديثة): 346. ________________________________________