[ 196 ] فأفاق الرجل فقال النبي صلى الله عليه واله: ما رأيت ؟ قال: رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا، فقال: فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال: السواد، فقال النبي صلى الله عليه واله: قل: اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك، واقبل مني اليسير من طاعتك، فقال ثم اغمي عليه فقال: يا ملك الموت خفف عنه ساعة حتى أسأله، (1) فأفاق الرجل: فقال: ما رأيت ؟ قال: رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا، قال: فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال، البياض، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: غفر الله لصاحبكم. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله. " ف ج 1 ص 35 " 49 - كا: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك يابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال: لا والله إنه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت: ياولي الله لا تجزع، فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه واله لانا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر، قال: ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له: هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة رفقاؤك، قال: فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية، مرضية بالثواب، فادخلي في عبادي - يعني محمد أو أهل بيته - وادخلي جنتي، فما من شئ (3) أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي. " ف ج 1 ص 35 - 36 " 50 - كا: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن خالد بن عمارة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه واله ومن شاء الله، فجلس رسول الله صلى الله عليه واله عن يمينه، والآخر عن يساره، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت ________________________________________ (1) في المصدر: خفف عنه حتى أسأله. م (2) في المصدر، فما شئ. م ________________________________________
