[158] 27 - كا: محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن الحسن بن العباس (1) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بينا أبي جالس عليه السلام وعنده نفر إذا استضحك حتى اقرورقت عيناه دموعا، ثم قال: هل تدرون ما أضحكني ؟ قال: فقالوا: لا، قال: زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا: " ربنا الله ثم استقاموا " فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن ؟ قال: فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول: " إنما المؤمنون إخوة " (2) وقد دخل في هذا جميع الامة، فاستضحكت ثم قلت: صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف ؟ قال: فقال: لا، فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت، ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به ؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه وأقول: لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت، وأبعث به إلى ذوي عدل، قلت: جاء الاختلاف في حكم الله عز ذكره ونقضت القول الاول أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود، فليس (3) تفسيره في الارض، اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الاصابع هكذا حكم الله ليلة ________________________________________ (1) الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ضعيف جدا عنونه العلامة في القسم الثاني من الخلاصة والنجاشى في رجاله وقال: " ضعيف جدا، له كتاب انا انزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الالفاظ " وفي جامع الرواة 1: 205 " قال ابن الغضائري: هو ابو محمد ضعيف روى عن ابى جعفر الثاني عليه السلام فضل انا انزلناه كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخائله على انه موضوع، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه. " اقول: قد افرد الكليني رحمه الله لما نقله الرجل في شأن انا انزلناه بابا في كتابه الكافي راجع ج 1: 242 - 253 لكن امارات الوضع والخطاء تلوح من الاضطرابات الواقعة في طيات رواياته، ولاجل ذلك لم نتعمق في بيان هذه الرواية وان كان بعض جملاتها آبيا عن البيان والتوضيح لكثرة اضطرابها. (2) سورة الحجرات: 10. (3) في المصدر: وليس. ________________________________________