[172] بها وعائذين بعصمتها لكنت شلوا مطروحا بالعراء، تسفى عليك رياحها، ويعتورك ذئابها (1) وما أقول هذا اريد صرفك عن عزيمتك ولا إزالتك عن معقود نيتك لكن الرحم التي تعطف عليك والاوامر التي توجب صرف النصيحة إليك، فقال معاوية: لله درك يا ابن عباس، ما يكشف (2) الايام منك إلا عن سيف صقيل ورأي أصيل، وبالله لو لم يلد هاشم غيرك لما نقص عددهم، ولو لم يكن لاهلك سواك لكان الله قد كثرهم: ثم نهض، فقام ابن عباس وانصرف (3). توضيح: قال الفيروز آبادي: الخصيلة: القطعة من اللحم، أو لحم الفخذين والعضدين والذراعين أو كل عصبة فيها لحم غليظ، والجمع خصيل وخصائل (4). والفنيق: الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله ولا يركب. وقدعه كمنعه: كفه. وفرسه: كبحه. والفحل: ضرب أنفه بالرمح (5) والاواصر جمع الاوصر وهو المرتفع من الارض، ويحتمل أن يكون تصحيف الاقاصر جمع الاقصر، أي الاحلام القصيرة فكيف طوالها. والمتك بالضم جمع المتكاء، وهي المفضاة أو الطويلة ما بين أسكتي فرجها (6). والسك لعله من قولهم " سكه " إذا اصطلم اذنيه، وفي بعض النسخ " المسك " يقال: رجل مسكة كهمزة (7) أي بخيل، أو هو الذي لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك بضم الميم وفتح السين، ولعل المراد بأهل الجزة الذين يجزون أصواف الحيوانات، وهم أداني الناس والرشاء الحبل. و الغرائر جمع الغرارة التي تكون للتبن. ________________________________________ (1) اعتور القوم الشئ: تعاطوه وتداولوه: وفى المصدر: الذباب. (2) في المصدر: ما تكشف. (3) شرح النهج 2: 169 - 173. (4) القاموس 3: 368. (5) في هامش (ك): وذلك إذا كان غير كريم. (6) الاسكتان - بفتح الكاف وكسرها - شفر الرحم أو جانباه مما يلى شفريه أو قذتاه. (7) بضم الاول وفتح الثاني. ________________________________________