[199] تعتع في الكلام أي تردد من حصر أوعي، قوله: " وفيه تدور رحى السلطان " لعل المراد انقضاء الدوران كناية عن ذهاب ملكه عليه السلام، أو هو كناية عن تغير الدولة وانقلاب أحوال الزمان، ولا يبعد أن يكون في الاصل " الشيطان " مكان السلطان وخمص البطن خلا. وفي الديوان المنسوب إليه عليه السلام مخاطبا لابن ملجم لعنه الله: ألا أيها المغرور في القول والوعد * ومن حال عن رشد المسالك والقصد] (1). أقول: قد أثبتنا بعض الاخبار في كتاب الفتن في باب إخبار النبي صلى الله عليه واله بمظلوميتهم عليهم السلام. 127. (باب) * (كيفية شهادته عليه السلام ووصيته وغسله والصلاة عليه ودفنه) * 1 - قب: قبض صلوات الله عليه قتيلا في مسجد الكوفة وقت التنوير ليلة الجمعة، لتسع عشرة ليلة مضين من شهر رمضان، على يدي عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله، وقد عاونه وردان بن مجالد من تيم الرباب، وشبيب بن بجرة والاشعث بن قيس، وقطام بنت الاخضر، فضربه سيفا على رأسه مسموما، فبقي يومين إلى نحو الثلث من الليل، وله يومئذ خمس وستون سنة في قول الصادق عليه السلام وقالت العامة: ثلاث وستون سنة، عاش مع النبي صلى الله عليه واله بمكة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة عشر سنين، وقد كان هاجر وهو ابن أربع وعشرين سنة، وضرب بالسيف بين يدي النبي صلى الله عليه واله وهو ابن ستة عشرة سنة، وقتل الابطال وهو ابن تسع عشرة سنة، وقلع باب خيبر وله ثمان وعشرون سنة، وكانت مدة إمامته ثلاثون سنة ________________________________________ (1) الديوان: 38. ولا يوجد هذه الفقرة في غير (ك) من النسخ. ________________________________________
