[204] والصبر الصبر حتى ينزل الله الامر، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (1). بيان: وارتضاه لخيرته أي لان يكون مختاره من بين الخلق. 8 - جا، ما: المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن موسى بن يوسف القطان، عن محمد بن سليمان المقري، عن عبد الصمد بن علي النوفلي عن أبي إسحاق السبيعي، عن الاصبغ بن نباتة قال: لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عدونا (2) نفر من أصحابنا أنا والحارث و سويد بن غفلة وجماعة معنا، فقعدنا على الباب، فسمعنا البكاء فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن علي عليه السلام فقال: يقول لكم أمير المؤمنين عليه السلام: انصرفوا إلى منازلكم فانصرف القوم غيري، فاشتد البكاء من منزله فبكيت، وخرج الحسن عليه السلام وقال: ألم أقل لكم: انصرفوا ؟ فقلت: لا والله يا ابن رسول الله صلى الله عليه واله لا يتابعني (3) نفسي ولا يحملني رجلي أنصرف (4) حتى أرى أمير المؤمنين عليه السلام قال: فبكيت، ودخل فلم يلبث أن خرج فقال لي: ادخل، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء قد نزف واصفر وجهه ما أدري وجهه أصفر أو العمامة فأكببت عليه فقبلته وبكيت، فقال لي: لا تبك يا أصبغ فإنها والله الجنة، فقلت له: جعلت فداك إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة، وإنما أبكي لفقداني إياك يا أمير المؤمنين جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه واله فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا، قال: نعم يا أصبغ دعاني رسول الله صلى الله عليه واله يوما فقال لي: يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة، ثم تقول: أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم، وهو يقول لكم: إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين ________________________________________ (1) امالي المفيد: 129 و 130. امالي الشيخ: 4 و 5. وفيه: ولا حول ولا قوة اه‍. (2) في " ما ": غدونا عليه اه‍. (3) في المصدرين: لا يتابعني. (4) في المصدرين: أن أنصرف. ________________________________________