[137] أخطب فاطمة، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلم عليه، فقال له: ما حاجة علي بن أبي طالب ؟ قال: يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: مرحبا وأهلا، لم يزد عليها، فخرج علي على أولئك الرهط من الانصار، وكانوا ينتظرونه قالوا: ما وراك ؟ قال: ما أدري غير أنه (صلى الله عليه وآله) قال: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله أحدهما: أعطاك الاهل والرحب. فلما كان بعد ذلك قال: يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الانصار آصعا من ذرة (1) فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدثن شيئا حتى تلقاني، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي وقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبليهما وقال ابن ناصر: في نسليهما. وعن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما أصبحنا جاء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الباب فقال: يا أم أيمن ادعي لي أخي، قالت: هو أخوك وتنكحه ابنتك ؟ قال: نعم يا أم أيمن، قالت: وسمع النساء صوت النبي (صلى الله عليه وآله) فتنحين واختبيت أنا في ناحية، فجاء علي (عليه السلام) فنضح النبي (صلى الله عليه وآله) من الماء، ودعا له. ثم قال: ادعي لي فاطمة، فجاءت خرقة من الحياء، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): أسكني لقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي، ثم نضح عليها من الماء، ودعا لها ________________________________________ (1) آصع جمع صاع، ذكره صاحب القاموس في مادة فرق، قال: " الفرق مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع (وفى المصباح:) ونقل المطرزى عن الفارسى انه يجمع - صاع - أيضا على آصع بالقلب كما قيل دار وآدر بالقلب، وهذا الذى نقله جعله أبو حاتم من خطا العوام، وقال ابن الانباري: وليس عندي بخطأ في القياس، لانه وإن كان غير مسموع من العرب (يعنى من العرب الجاهلي) ولكنه قياس ما نقل عنهم وهو أنهم ينقلون الهمزة من موضع العين إلى موضع الفاء فيقولون أبار وآبار - ذيل أقرب الموارد. (*) ________________________________________