[194] والسلام عليكما سلام مودع، لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين. واها واها والصبر أيمن وأجمل، ولو لا غلبة المستولين، لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا، ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية. فبعين الله تدفن ابنتك سرا، وتهضم حقها، ويمنع إرثها ! ؟ ولم يتباعد العهد، ولم يخلق منك الذكر، وإلى الله يا رسول الله المشتكى، وفيك يا رسول الله أحسن العزاء، صلى الله عليك، وعليها السلام والرضوان. بيان: (العفو) المحو والانمحاء (والتجلد) القوة قوله (عليه السلام) (إلا أن في التأسي لي بسنتك) أي بسنة فرقتك، والمعنى أن المصيبة بفراقك كانت أعظم فكما صبرت على تلك مع كونها أشد فلان أصبر على هذه أولى، والتأسي الاقتداء بالصبر في هذه المصيبة، كالصبر في تلك. (وفاضت نفسه) خرجت روحه. قوله (عليه السلام): (في كتاب الله أنعم القبول) أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول، واستعار عليه السلام لفظ الوديعة والرهينة لتلك النفس الكريمة لان الارواح كالوديعة والرهن في الابدان أو لان النساء كالودائع والرهائن عند الازواج، ويمكن أن يقرء (استرجعت) وقرائنه على بناء المعلوم والمجهول. والتخالس: التسالب، والسهود قلة النوم (أو يختار) أي إلى أن يختار، و (الكمد) بالفتح وبالتحريك الحزن الشديد، ومرض القلب منه وهو إما خبر لقوله هم، أو كل منهما خبر مبتدأ محذوف و (الهضم) الظلم و (الاحفاء) المبالغة في السؤال و (الغليل) حرارة الجوف واعتلجت الامواج: التطمت وفي نهج البلاغة وكشف الغمة: والسلام عليكما سلام مودع. وعكفه يعكفه: حبسه، والاعوال: رفع الصوت بالبكاء والصياح قوله: (فبعين الله) أي تدفن ابنتك سرا متلبسا بعلم من الله وحضوره وشهوده قوله عليه السلام: و (فيك) أي في إطاعة أمرك. 22 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب ________________________________________