[118] دعوه فاني أراه لمابه وقال السيد: فقال علي لعمته: اسكتي يا عمه حتى اكلمه، ثم أقبل عليه السلام فقال: أبالقتل تهددني يا ابن زياد ؟ أما علمت أن القتل لنا عادة، وكرامتنا الشهادة ثم أمر ابن زياد بعلي بن الحسين عليه السلام وأهله فحملوا إلى دار إلى جنب المسجد الاعظم، فقالت زينب بنت علي: لا يدخلن علينا عربية إلا ام ولد أو مملوكة فانهن سبين وقد سبينا وقال ابن نما: رويت أن أنس بن مالك قال: شهدت عبيدالله بن زياد وهو ينكت بقضيب على أسنان الحسين ويقول: إنه كان حسن الثغر فقلت: أم والله لاسوءنك، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه وعن سعيد بن معاذ وعمروبن سهل أنهما حضرا عبيدالله يضرب بقضيبه أنف الحسين وعينيه ويطعن في فمه فقال زيد بن أرقم: ارفع قضيبك إني رأيت رسول الله واضعا شفتيه على موضع قضيبك، ثم انتحب باكيا فقال له: أبكى الله عينيك عدوالله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك، لضربت عنقك، فقال زيد: لاحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله أقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على فخذه اليسرى، فوضع يده على يافوخ كل واحد منهما وقال: اللهم إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين، فكيف كان وديعتك لرسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ولما اجتمع عبيدالله بن زياد وعمر بن سعد بعد قتل الحسين عليه السلام قال عبيدالله لعمر: ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك في معنى قتل الحسين عليه السلام ومناجزته، فقال ضاع، فقال: لتجيئنني به أتراك معتذرا في عجائز قريش ؟ قال عمر: والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها أبي سعد كنت قد أديت حقه فقال عثمان بن زياد أخو عبيدالله: صدق والله لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وأن حسينا لم يقتل قال عمربن سعد: والله ما رجع أحد بشر مما رجعت أطعت عبيدالله، وعصيت الله، وقطعت الرحم ________________________________________