[121] خلقه وأبغضهم إليه، فلما كف بصري يئست من الشهادة، والآن الحمدلله الذي رزقنيها بعد اليأس منها، وعرفني الاجابة منه في قديم دعائي فقال ابن زياد: اضربوا عنقه ! فضربت عنقه وصلب في السبخة (1) وقال المفيد: فلما أخذته الجلاوزة نادى شعار الازد فاجتمع منهم سبعمائة فانتزعوه من الجلاوزة، فلما كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته فضرب عنقه وصلبه في السبخة - رحمه الله - (2) وقال ابن نما: ثم دعا جندب بن عبد الله الازدي وكان شيخا فقال: يا عدو الله ألست صاحب أبي تراب ؟ قال: بلى لاأعتذر منه، قال: ما أراني إلا متقربا إلى الله بدمك قال: إذن لا يقربك الله منه بل يباعدك، قال: شيخ قد ذهب عقله وخلى سبيله ثم قال المفيد: ولما أصبح عبيدالله بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة، وقبائلها، فروي عن زيد بن أرقم أنه مربه علي وهو على رمح وأنا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرء " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " فقف والله شعري علي وناديت " رأسك يا ابن رسول الله أعجب وأعجب " وقال السيد: وكتب عبيدالله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل الحسين وخبر أهل بيته، وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك وقال المفيد: ولما أنفذ إلى ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد تقدم إلى عبد الملك بن أبي الحارث السلمي فقال: انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة، فبشره بقتل الحسين عليه السلام قال عبد الملك: فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش فقال: ما الخبر ؟ فقلت: الخبر عند الامير تسمعه ________________________________________ (1) الملهوف ص 146 - 150، والمراد بالسبخة، الكناسة (2) الارشاد ص 229، وهكذا ما بعده ________________________________________
