[157] تحارب عنه الخزرج: وكان يليق أن يقول جزع بني هاشم من وقع الاسل، فقال بعض من كان حاضرا: لعله قاله يوم الحرة فقلت: المنقول إنه أنشده لما حمل إليه رأس الحسين عليه السلام والمنقول إنه شعر ابن الزبعرى، ولايجوز أن يترك المنقول إلى ما ليس بمنقول (1) 5 - ج: روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من الناس أنه لما دخل علي بن الحسين صلوات الله عليه وحرمه على يزيد لعنه الله، جيئ برأس الحسين عليه السلام ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده وهو يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل لاهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا: يا يزيد لاتشل فجزينا هم ببدر مثلها * وأقمنا مثل بدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب وامها فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، وقالت: الحمدلله رب العالمين، وصلى الله على جدي سيد المرسلين، صدق الله سبحانه كذلك يقول: " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن " (2) أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الارض، وضيقت علينا آفاق السماء، فأصبحنا لك في إسار، نساق إليك سوقا في قطار، وأنت علينا ________________________________________ (1) لاريب أن الشعر لعبدالله بن الزبعرى كما مر الاشارة إليه في ص 133 ترى الابيات في سيرة ابن هشام عند ذكر ما قيل من الشعر يوم احد وهى ستة عشر بيتا وقد أجابه حسان ابن ثابت الانصاري فقال ذهبت يابن الزبعرى وقعة * كان منا الفضل فيها لو عدل ولقد نلتم ونلنا منكم * وكذاك الحرب أحيانا دول إلى آخر الابيات راجع ج 2 ص 136 - 138 (2) الروم: 10 ________________________________________
