[160] الفجرة، تنطف أكفهم من دمائنا، وتتحلب أفواههم من لحومنا، وللجثث الزاكية على الجبوب الضاحية، تنتابها العواسل، وتعفرها الفراعل، فلئن اتخذتنا مغنما لتتخذنا وشيكا مغرما، حين لاتجد إلا ما قدمت يداك، وما الله بظلام للعبيد، وإلى الله المشتكى، والمعول، وإليه الملجأ والمؤمل ثم كد كيدك، واجهد جهدك، فوالذي شرفنا بالوحي والكتاب، والنبوة والانتجاب، لا تدرك أمدنا، ولا تبلغ غايتنا، ولا تمحو ذكرنا، ولا ترحض عنك عارنا، وهل رأيك إلافند، وأيامك إلا عدد، وجمعك إلابدد، يوم ينادي المنادي ألا لعن الظالم العادي والحمد لله الذي حكم لاوليائه بالسعادة وختم لاوصيائه ببلوغ الارادة، نقلهم إلى الرحمة والرأفة، والرضوان والمغفرة، ولم يشق بهم غيرك، ولا ابتلي بهم سواك، ونسأله أن يكمل لهم الاجر، ويجزل لهم الثواب والذخر، ونسأله حسن الخلافة، وجميل الانابة، إنه رحيم ودود فقال يزيد مجيبا لها شعرا: يا صيخة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح ثم أمر بردهم (1) بيان: قال الجزري: في حديث الحسن يضرب أسدريه أي عطفيه ومنكبيه يضرب بيده عليهما، وروي بالزاء والصاد بدل السين بمعنى واحد وهذه الاحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال، وقال في باب الصاد في حديث الحسن: يضرب أصدريه أي منكبيه وقال في باب الميم والذال في حديث الحسن " ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه " المذر وان جانبا الاليتين ولاواحد لهما، وقيل هما طرفا كل شئ وأراد بهما الحسن فرعا المنكبين، يقال: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء باغيا يتهدد، وكذلك إذا جاء فارغا في غير شغل، والميم زائدة وقال الفيروز آبادي: الاصدران عرقان تحت الصدغين، وجاء يضرب ________________________________________ (1) الاحتجاج ص 157 - 159 ________________________________________