[172] قلت الحسين ؟ فقال لي حقا لقد سكن التراب * ثم استقل به الجناح فلم يطق رد الجواب فبكيت مما حل بي بعد الدعاء المستجاب قال محمد بن علي: فنعتته لاهل المدينة فقالوا: قد جاءتنا بسحر عبد المطلب فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين بن علي عليهما السلام بيان: نعب الغراب أي صاح 20 - وقال في الكتاب المذكور: روي أنه لما حمل رأسه إلى الشام جن عليهم الليل فنزلوا عند رجل من اليهود، فلما شربوا وسكروا قالوا: عندنا رأس الحسين عليه السلام فقال: أروه لي فأروه، وهوفي الصندوق يسطع منه النور نحو السماء فتعجب منه اليهودي فاستودعه منهم وقال للرأس: اشفع لي عند جدك فأنطق الله الرأس فقال: إنما شفاعتي للمحمديين، ولست بمحمدي، فجمع اليهودي أقرباءه ثم أخذ الرأس ووضعه في طست وصب عليه ماء الورد، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ثم قال لاولاده وأقربائه: هذا رأس ابن بنت محمد عليه السلام ثم قال: يا لهفاه حيث لم أجد جدك محمدا صلى الله عليه وآله فأسلم على يديه، يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فأسلم على يديك واقاتل بين يديك، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة ؟ فأنطق الله الرأس فقال بلسان فصيح: إن أسلمت فأنا لك شفيع، قاله ثلاث مرات وسكت فأسلم الرجل وأقرباؤه ولعل هذا اليهودي كان راهب قنسرين لانه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السلام وجاء ذكره في الاشعار وأورده الجوهري الجرجاني في مرثية الحسين عليه السلام (1) 21 - مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله الاصم، عن الحسين، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما قتل الحسين عليه السلام سمع أهلنا قائلا بالمدينة يقول: اليوم نزل البلاء على هذه الامة، فلا يرون فرحا حتى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم، ويقتل عدوكم، وينال بالوتر أوتارا، ففزعوا منه وقالوا: إن لهذا القول لحادثا قد حدث ما نعرفه، فأتاهم بعد ذلك خبر الحسين ________________________________________ (1) لكن اليهودي لا يكون راهبا تاركا للدنيا، بل يكون حبرا من الاحبار ________________________________________