[219] عليهما وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء، وقيل أي بكى أهل السماء وهم الملائكة 46 - ص: عن أبي عبد الله عليه السلام أن الحسين بن علي بكى لقتله السماء والارض واحمرتا، ولم يبكيا على أحد قط إلا على يحيى بن زكريا 47 - مل: محمد بن عبد الله بن علي الناقد، عن عبد الرحمان الاسلمي، عن عبد الله بن الحسين، عن عروة بن الزبير قال: سمعت أبا ذر وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة فقال له الناس: يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله فقال: ما أيسر هذا ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي قتلا أوقال ذبح ذبحا والله لا يكون في الاسلام بعد قتل الخليفة أعظم (1) قتيلا منه، وإن الله سيسل سيفه على هذه الامة لا يغمده أبدا، ويبعث ناقما من ذريته فينتقم من الناس، وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار، وسكان الجبال في الغياض والآكام، وأهل السماء من قتله، لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم، وما من سماء يمر به روح الحسين عليه السلام إلا فزع له سبعون ألف ملك، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة، وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله، وما من يوم إلا وتعرض روحه على رسول الله فيلتقيان (2) 48 - شا: روى يوسف بن عبدة قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: لم تر هذه الحمرة في السماء إلابعد قتل الحسين صلوات الله عليه (3) بيان: يمكن أن يكون المراد كثرة الحمرة وزيادتها ________________________________________ (1) يريد بالخليفة على بن أبى طالب عليه السلام، وفى بعض النسخ: " بعد قتل الحسين عليه السلام أعظم قتيلا منه " (2) كامل الزيارات ص 74 (3) الارشاد ص 236 أقول: ان اختلاف الجو والكائنات بانظلام الدنيا ثلاثة أيام وبكاء الشمس بحمرتها غدوا وعشيا وغير ذلك مما مر عليك في هذا الباب مما تواتر عند المؤرخين فلاريب في وقوعها كما اعترف به المخالفون، قال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 31: أخرج ابن أبى حاتم - - > ________________________________________
