[134] رأيت المرء تأكله الليالي كأكل الارض ساقطة الحديد وما تبقي المنية حين تأتي على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى توفي نذرها بأبي الوليد قال: فارتاع عبد الملك، وكان يكنى أبا الوليد فقال له أرطاة: إنما عنيت نفسي يا أمير المؤمنين وكان يكنى أرطاة بأبي الوليد فقال عبد الملك: وأنا والله سيمر بي الذي يمر بك (1). 25 - يل (2) فض: مما روي عن جماعة ثقات أنه لما وردت حرة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي، فمثلت بين يديه، قال لها: أنت حرة بنت حليمة السعدية ؟ قالت له: فراسة من غير مؤمن ! فقال لها: الله جاء بك فقد قيل عنك إنك تفضلين عليا على أبي بكر وعمر وعثمان، فقالت: لقد كذب الذي قال: إني افضله على هؤلاء خاصة قال: وعلى من غير هؤلاء ؟ قالت: افضله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وداود وسليمان وعيسى بن مريم عليهم السلام فقال لها: ويلك إنك تفضلينه على الصحابة وتزيدين عليهم سبعة من الانبياء من اولي العزم من الرسل ؟ إن لم تأتيني ببيان ما قلت، ضربت عنقك، فقالت: ما أنا مفضلته على هؤلاء الانبياء، ولكن الله عزوجل فضله عليهم في القرآن بقوله عزوجل في حق آدم " وعصى آدم ربه فغوى " (3) وقال في حق علي " وكان سعيكم مشكورا " (4) فقال: أحسنت يا حرة، فبما تفضلينه على نوح ولوط ؟ فقالت: الله عزوجل فضله عليهما بقوله " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين " (5) وعلي بن أبي طالب كان ملاكه تحت سدرة ________________________________________ (1) أمالى الشيخ المفيد ص 77 طبع النجف. (2) فضائل ابن شاذان ص 122 طبع بمبئ، سنة 1343 ه. (3) سورة طه، الاية: 121. (4) سورة الانسان، الاية: 22. (5) سورة التحريم، الاية: 10. ________________________________________
