[226] يبقر العلم بقرا فذلك الذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينما جابر ذات يوم يتردد في بعض طرق المدينة إذ مر محمد بن علي عليهما السلام فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل فقال: أدبر فأدبر، فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفس جابر بيده ما اسمك يا غلام ؟ قال محمد بن علي بن الحسين بن على بن أبيطالب فقبل رأسه ثم قال: بأبي أنت وامي، أبوك رسول الله يقرئك السلام فقال: وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله السلام فرجع محمد إلى أبيه وهو ذعر فأخبره بالخبر فقال: يا بني قد فعلها جابر ؟ قال: نعم، قال: يا بني الزم بيتك، فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون: واعجبا لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين، فكان محمد بن علي يأتيه على الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: فجلس الباقر يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أهل المدينة: ما رأينا قط أحدا أكذب من هذا يحدث عمن لم يره، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه، وكان والله جابر يأتيه فيتعلم منه (1). 6 - ختص: ابن الوليد، عن الصفار، رفعه عن حريز، عن أبان بن تغلب عنه عليه السلام مثله (2). 7 - كش: حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حريز مثله (3). بيان: قال الجزري: الاعتجار: هو أن يلف العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه انتهى (4) ولعله عليه السلام إنما نهاه عن ________________________________________ (1) لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة، وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 469. (2) الاختصاص ص 62. (3) رجال الكشى ص 27. (4) النهاية ج 3 ص 69. ________________________________________
