[147] عبد الله عليه السلام بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فرأى كلبا أسود فقال: ما لك قبحك الله ما أشد مسارعتك، وإذا هو شبيه الطائر، فقال: هذا عثم بريد الجن، مات هشام الساعة، وهو يطير ينعاه في كل بلد (1). 202 - كا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن الثمالي مثله (2). 203 - كشف: من كتاب الدلائل، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: اشتريت من مكة بردة وآليت على نفسي أن لا تخرج عن ملكي حتى تكون كفني فخرجت فيها إلى عرفة، فوقفت فيها الموقف، ثم انصرفت إلى جمع، فقمت إليها في وقت الصلاة، فرفعتها أو طويتها شفقة مني عليها وقمت لاتوضأ ثم عدت فلم أرها فاغتممت لذلك غما شديدا، فلما أصبحت وقمت لاتوضأ، أفضت مع الناس إلى منى، فاني والله لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يقول لك أبو عبد الله أقبل إلينا الساعة، فقمت مسرعا حتى دخلت إليه وهو في فسطاط، فسلمت وجلست، فالتفت إلي أو رفع رأسه إلي فقال: يا إبراهيم أتحب أن نعطيك بردة تكون كفنك ؟ قال: قلت: والذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت بردتي قال: فنادى غلامه فأتى ببردة فإذا هي والله بردتي بعينها، وطيي والله بيدي قال: فقال: خذها يا إبراهيم واحمد الله (3). وعن هشام بن أحمر قال: كتب أبو عبد الله رقعة في حوائج لاشتريها، وكنت إذا قرأت الرقعة خرقتها، فاشتريت الحوائج، وأخذت الرقعة فأدخلتها في زنفيلجتي (4) وقلت: أتبرك بها قال: وقدمت عليه فقال: يا هشام اشتريت ________________________________________ (1) كشف الغمة ج 2 ص 424. (2) لم نعثر عليه عاجلا. (3) كشف الغمة ج 2 ص 424. (4) الزنفليجة: بفتح الزاى والفاء وكسر اللام، وحكى في لسان العرب كسر الزاى والفاء، ويقال: الزنفيلجة، اعجمي معرب " زين فاله " وهو وعاء شبيه بالكنف وهو وعاء أداة الراعى، أو وعاء أسقاط التاجر، ويرجح بعض الاساتذة انه الزنبيل محرفا. المعرب للجواليقى ص 170. ________________________________________
