[178] سمع الواعية (1). بيان: الحرب بالتحريك نهب مال الانسان، وتركه بلا شئ. 25 - قب: قال الربيع الحاجب: أخبرت الصادق بقول المنصور: لاقتلنك ولاقتلن أهلك حتى لا ابقي على الارض منكم قامة سوط، ولاخربن المدينة حتى لا أترك فيها جدارا قائما فقال: لاترع من كلامه، ودعه في طغيانه، فلما صار بين السترين سمعت المنصور يقول: أدخلوه إلي سريعا، فأدخلته عليه فقال: مرحبا بابن العم النسيب، وبالسيد القريب، ثم أخذ بيده، وأجلسه على سريره وأقبل عليه، ثم قال: أتدري لم بعثت إليك ؟ فقال: وأنى لي علم بالغيب ! ؟ فقال: أرسلت إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك، وهي عشرة آلاف دينار، فقال: ولها غيري فقال: أقسمت عليك يا أبا عبد الله لتفرقها على فقراء أهلك، ثم عانقه بيده وأجازه وخلع عليه وقال لي: يا ربيع أصحبه قوما يردونه إلى المدينة قال: فلما خرج أبو عبد الله عليه السلام قلت له: يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشد الناس عليه غيظا فما الذي أرضاك عنه ؟ ! قال: يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الادميين: إن أنت أشكت ابن رسول الله لافصلن لحمك من عظمك، فأفزعني ذلك، وفعلت به ما رأيت (2). ايضاح: القرض بالمعجمة والمهملة القطع، والقبض، وأشكت أي أدخلت الشوكة في جسمه، مبالغة في تعميم أنواع الضرر. 26 - قب: في الترغيب والترهيب عن أبي القاسم الاصفهاني والعقد (3) عن ابن عبد ربه الاندلسي أن المنصور قال لما رآه: قتلني الله إن لم أقتلك فقال له: إن سليمان اعطي فشكر، وإن أيوب ابتلي فصبر، وإن يوسف ظلم فغفر، وأنت على إرث منهم، وأحق بمى تأسى بهم، فقال: إلي يا أبا عبد الله، فأنت القريب ________________________________________ (1) نفس المصدر ج 3 ص 357. (2) نفس المصدر ج 3 ص 357. (3) العقد الفريد ج 3 ص 224 والحديث فيه أوفى مما في الاصل بكثير. ________________________________________
