[253] الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين عليه السلام كذا وكذا ؟ قلت: نعم، قال: كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه، ثم قال: قم إلى ثقاة أصحاب الماضي فسلهم عن نصه. قال أبو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنص على موسى عليه السلام ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان، قال داود الرقي فكاتبني من خراسان إنه وجد جماعة ممن حملوا المال قد صاروا فطحية، وأنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود، قال: فلما رأيتها عرفتها سلام مولانا عليها، وقبوله منها دون غيرها وسلمت إليها الصرة ففرحت وقالت لي أمسك الدراهم معك فانها لكفني، فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت. بيان: قوله: بين أن الكبير ذو عاهة أي: لو لم يكن الكبير ذا عاهة لافرده في الوصية فلما أشرك معه الصغير أعلم أنه غير صالح للامامة، قوله: أحمل عنك مائة درهم كأن الرجل استحيى عن أن يحمل درهما واحدا لقلته فقال: لا أحمل عنك إلا مائة درهم فأجابته بقوله: إن الله لا يستحيي من الحق فلا تستح من ذلك، وإنما عوج الدرهم لئلا يلتبس بغيره. قوله عليه السلام: كان علمه بالوجه أي: بالوجه الذي ينبغي أن يعلم به، أو بوجه الكلام وإيمائه من غير تصريح، كما ورد أن القرآن ذو وجوه، أو إذا نظر إلى وجه الرجل [علم] ما في ضميره فيكون ذكره على التنظير. 24 - قب: اختلفت الامة بعد النبي صلى الله عليه وآله في الامامة بين النص والاختيار فصح لاهل النص من طرق المخالف والمؤالف بأن الائمة اثنا عشر، ونبغت السبعية بعد جعفر الصادق عليه السلام وادعوا دعوى فارقوا بها الامة بأسرها. وكان الصادق عليه السلام قد نص على ابنه موسى عليه السلام وأشهد على ذلك ابنيه إسحاق وعليا، والمفضل بن عمر، ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمان بن الحجاج، والفيض ابن المختار، ويعقوب السراج، وحمران بن أعين، وأبا بصير، وداود الرقي ويونس بن ظبيان، ويزيد بن سليط، وسليمان بن خالد، وصفوان الجمال، والكتب ________________________________________