[257] ومحمد الديباح (1)... ________________________________________ = ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الاكرام، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، ويقال: انه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة، وادعى بعد أبيه الامامة واحتج بأنه أكبر اخوته الباقين فاتبعه على قوله جماعة الخ. توفى بعد أبيه بسبعين يوما، وكان أول من لحق به من أهله فصح فيه ما روى عن أبيه - الصادق عليه السلام انه قال لموسى " ع ": يا بنى ان أخاك سيجلس مجلسي ويدعى الامامة بعدى فلا تنازعة بكلمة فانه أول أهلى لحوقا بى. وكانت وفاته سنة 149 في العشر الاول من المحرم تقريبا ولم يعقب سوى بنتا اسمها فاطمة وأمها علية بنت الحسين بن زيد بن على. تزوجها العباس بن موسى العباسي، ثم ابن عمها على بن اسماعيل. لاحظ أخباره في كتب الفرق عند ذكر الفطحية، وفي جمهرة انساب العرب لابن حزم ص 59 ونسب قريش لمصعب ص 64 والكشى ص 164 - 165 وجامع الرواة ج 1 ص 479 وغيرها. (1) هو المعروف بالديباج - أو الديباجة - لحسن وجهه ويلقب بالمأمون ويكنى أبا جعفر، امه ام أخويه موسى واسحاق ام ولد تدعى حميدة، وكان شيخا وادعا محببا في الناس، وكان يروى العلم عن أبيه جعفر بن محمد وكان الناس يكتبون عنه هكذا قال الطبري في تاريخه ج 10 ص 233 وقال الخطيب في تاريخه ج 2 ص 113 وأبو الفرج في مقاتله ص 538 انه كان شجاعا عاقلا فاضلا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وكانت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين تقول: ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه: قال ابن عنبة في عمدة الطالب ص 245 خرج داعيا إلى محمد بن ابراهيم بن طباطبا الحسنى، فلما مات محمد بن ابراهيم دعا محمد الديباج إلى نفسه وبويع له بمكة، وذكر الخطيب في تاريخه عن وكيع انه قال في بيعة الديباج كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة ولم يبايعوا بعد على بن أبى طالب لعلوي غيره. وكان السبب في دعوته الناس إليه انه كتب رجل - أيام أبى السرايا - كتابا يسب فيه فاطمة بنت رسول الله " ص " وجميع أهل البيت وكان محمد ابن جعفر معتزلا تلك الامور لم يدخل في شئ منها، فجاءه الطالبيون فقرؤه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتى دخل بيته فخرج عليهم وقد لبس الدرع وتقلد السيف ودعا إلى نفسه وتسمى بالخلافة وهو يتمثل: لم أكن من جناتها علم الله * وانى بحرها اليوم صالى = ________________________________________
