[278] بالمعروف وينهى عن المنكر، فانا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الامر. فغضب عبد الله بن الحسن وقال: لقد علمت خلاف ما تقول والله ما أطلعك على غيبه، ولكن يحملك على هذا، الحسد لابني، فقال: ما والله ذاك يحملني ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم، وضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن وقال: إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لهم وإن ابنيك لمقتولان، ثم نهض فتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال: أرأيت صاحب الرداء الاصفر ؟ - يعني أبا جعفر - فقال له: نعم، قال: قال: إنا والله نجده يقتله. قال له عبد العزيز: أيقتل محمدا ؟ قال: نعم، فقلت في نفسي حسده ورب الكعبة، ثم قال: والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما، قال: فلما قال جعفر عليه السلام ذلك ونهض القوم وافترقوا، تبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا: يا أبا عبد الله أتقول هذا ؟ قال: نعم أقوله والله وأعلمه (1). قال أبو الفرج (2): وحدثني علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن أحمد عن حسن بن حسين، عن عنبسة بن بجاد العابد، قال: كان جعفر بن محمد عليه السلام إذا رأى محمد بن عبد الله بن الحسن تغرغرت عيناه ثم يقول: بنفسي هو، إن الناس ليقولون فيه، وإنه لمقتول، ليس هو في كتاب علي من خلفاء هذه الامة (3). بيان: مار الشئ يمور مورا أي تحرك وجاء وذهب، ومور العنق هنا كناية عن شدة التسليم والانقياد له وخفض الرؤوس عنده. 19 - كا: بعض أصحابنا، عن محمد بن حسان، عن محمد بن زنجويه، عن عبد الله ابن الحكم الارمني، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال: أتينا خديجة بنت ________________________________________ (1) الارشاد للمفيد ص 294 - 296. (2) مقاتل الطالبيين ص 205. (3) اعلام الورى ص 272، الارشاد ص 296. ________________________________________
