[312] وأنت وصي المصطفى وابن عمه * وإنا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك الله إنك أعفك ومعنى أعفك أحمق (1). بيان: قال الجوهري (2) لحيت الرجل لحاء ولحيا إذ المته، وقولهم: لحاه الله أي قبحه ولعنه. 4 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن يحيى بن علي بن عبد الجبار، عن علي بن الحسين بن أبي حرب، عن أبيه قال: دخلت على السيد ابن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها، فوجدته يساق به، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية، وكان السيد جميل الوجه، رجب الجبهة، عريض ما بين السالفتين (3) فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه - يعني اسودادا - فاغتم لذلك من حضره من الشيعة، وظهر من الناصبة سرور وشماتة، فلم يلبث بذلك الا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء، فلم تزيد أيضا وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق، وافتر السيد ضاحكا وأنشأ يقول: ________________________________________ (1) أمالى الشيخ الطوسى ص 31 وأخرج الحديث والشعر الشيخ الجليل أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ص 92 طبع النجف (الطبعة الاولى) بزيادة في الابيات وهى عنده ثلاثة عشر بيتا، وأخرجها أيضا الكشى في رجاله ص 185 والابيات عنده سبعة كما في الاصل بتقديم وتأخير وصاحب الروضات في كتابه ص 30 ونحوه السيد الامين في الاعيان ج 12 ص 207 والامينى في الغدير ج 2 ص 274 لكن القاضى نور الله في مجالسه ج 2 ص 514 ذكر الابيات بنحو مما في الاصل في الترتيب. وبيتان منها في مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 24. (2) الصحاح ج 6 ص 2481 طبع دار الكتاب العربي. (3) السالفتين: صفحتا العنق عند معلق الفرط. ________________________________________
