[68] فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه، فلما صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الامامية، وجلس إليه أخوه عبد الله، أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله فاحترق كله، ولا يعلم الناس السبب فيه، حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة، ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس فقال لاخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس، فقالوا: فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى عليه السلام (1). 90 - يج: روي عن إسحاق بن منصور، عن أبيه، قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ! ! فالتفت إلي فقال: اصنع ما أنت صانع فان عمرك قد فني، وقد بقي منه دون سنتين، وكذلك أخوك ولا يمكث بعدك إلا شهرا واحدا حتى يموت، وكذلك عامة أهل بيتك ويتشتت كلهم، ويتفرق جمعهم، ويشمت بهم أعداؤهم، وهم يصيرون رحمة لاخوانهم أكان هذا في صدرك ؟ فقلت: أستغفر الله مما في صدري، فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات، ومات بعده بشهر أخوه ومات عامة أهل بيته، وأفلس بقيتهم وتفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة (2). 91 - كا: أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام ينعى إلى رجل نفسه - إلى قوله - ________________________________________ - > ادعوا في أول أمرهم إلى عبد الله بن جعفر بن محمد - هذا - فلما صح عندهم ان عبد الله هذا لم يعقب الا ابنة واحدة تركوه وانتموا إلى اسماعيل بن جعفر اه. توفي عبد الله الافطح بعد أبيه بسبعين يوما وكان ذلك من عناية الله بخلقه المؤمنين حيث لم تطل مدته فيكثر القول بأمره والقائلون بامامته. لاحظ عن الفطحية الملل والنحل ج 2 ص 6 بهامش الفصل، والفرق بين الفرق ص 39 وفرق الشيعة ص 77 وغيرهما. (1 و 2) الخرائج والجرائح ص 200. ________________________________________
