[82] عجبت أن يكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد، ولقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال: سل شقيق البلخي عنه وما عا * ين منه وما الذي كان أبصر قال لما حججت عاينت شخصا * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر سائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائما أتفكر وتوهمت أنه يسأل الناس * ولم أدر أنه الحج الاكبر ثم عاينته ونحن نزول * دون فيد على الكثيب الاحمر يضع الرمل في الاناء ويشربه * فناديته وعقلي محير اسقني شربة فناولني منه * فعاينته سويقا وسكر فسألت الحجيج من يك هذا ؟ * قيل هذا الامام موسى بن جعفر (1) بيان: قال الفيروزآبادي: الغاشية السؤال يأتونك والزوار والاصدقاء ينتابونك، وحديدة فوق موخرة الرحل وغشاء القلب والسرج والسيف وغيره ما تغشاه (2). وقال: شحب لونه كجمع ونصر وكرم وعنى شحوبا وشحوبة تغير من هزال أو جوع أو سفر (3) والنحول الهزال. أقول: رأيت هذه القصة في أصل كتاب محمد بن طلحة مطالب السؤول (4) وفي الفصول المهمة (5) وأوردها ابن شهر آشوب أيضا مع اختصار، وقال صاحب كشف الغمة وصاحب الفصول المهمة: هذه الحكاية رواها جماعة من أهل التأليف رواها ابن الجوزي في كتابيه " إثارة العزم الساكن إلى أشرف الاماكن " و " كتاب صفة ________________________________________ (1) كشف الغمة ج 3 ص 4. (2) القاموس ج 4 ص 370. (3) نفس المصدر ج 1 ص 85. (4) مطالب السؤول ص 83. (5) الفصول المهمة ص 219. ________________________________________
