[104] ويبكي السامعون بتلاوته، وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين، وسمي بالكاظم لما كظمه من الغيظ، وصبر عليه من فعل الظالمين، حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم صلى الله عليه (1). اقول: روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين (2) عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن، قال: كان موسى بن جعفر عليه السلام إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، وكانت صراره مابين الثلاثمائة إلى المائتين دينار فكانت صرار موسى مثلا. اقول: ثم روى عن أحمد (3) عن يحيى قصة العمري نحوا مما مر وروى باسناد آخر ما أجاب به الرشيد كما مر في رواية المفيد (4). 8 - قب: هشام بن الحكم قال موسى بن جعفر لابرهة النصراني: كيف علمك بكتابك ؟ قال: أنا عالم به وبتأويله قال: فابتدأ موسى عليه السلام يقرأ الانجيل فقال أبرهة: والمسيح لقد كان يقرأها هكذا، وما قرأ هكذا إلا المسيح، وأنا كنت أطلبه منذ خمسين سنة، فأسلم على يديه. حج المهدي فلما صار في فتق العبادي (5) ضج الناس من العطش فأمر أن تحفر بئر، فلما بلغوا قريبا من القرار هبت عليهم ريح من البئر، فوقعت الدلاء ________________________________________ (1) الارشاد ص 318 واعلام الورى ص 296. (2) مقاتل الطالبيين ص 499 وأخرج ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 13 ص 27. (3) نفس المصدر ص 499 وأخرج الحديث مع العمري الخطيب في تاريخه ج 13 ص 28. (4) الارشاد للمفيد ص 318 ومقاتل الطالبيين ص 500 وأخرج القصة الحصرى في زهر الاداب ج 1 ص 132. (5) فتق العبادي سيأتي بعد هذا نقلا عن الخرائج ص 235 انه قبر العبادي فلاحظ. ________________________________________