[139] إلا معمورة (1). بيان: لعل المعنى أنه لا يأخذها إلا في وقت يمكنه عمارتها، وهذا ليس أوانه. 14 - قب: ابن عبد ربه في العقد (2) أن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه، فلما انتبه قص رؤياه على الربيع فقال: إن شريكا مخالف لك، فانه فاطمي محض، قال المهدي: علي بشريك، فاتي به، فلما دخل عليه قال: بلغني أنك فاطمي قال: اعيذك بالله أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى قال: لا ولكن أعني فاطمة بنت محمد قال: فتلعنها ؟ قال: لا معاذ الله قال: فما تقول فيمن يلعنها قال: عليه لعنة الله قال: فالعن هذا - يعني الربيع - قال: لا والله ما ألعنها يا أمير المؤمنين. قال له شريك: يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين، وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال، قال المهدي: فما وجه المنام ؟ قال: إن رؤياك ليست برؤيا يوسف عليه السلام وإن الدماء لا تستحل بالاحلام (3). واتي برجل شتم فاطمة إلى الفضل بن الربيع فقال لابن غانم: انظر في أمره ما تقول ؟ قال: يجب عليه الحد قال له الفضل: هي ذا امك إن حددته فأمر بأن يضرب ألف سوط، ويصلب في الطريق (4). 15 - قب: لما بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل وقال: إن إخلاص أبيك وأخيك فينا أظهر من الشمس، وحالك عندي موقوف فقال: أفديك بالمال والنفس فقال: هذا لسائر الناس قال: أفديك بالروح والمال والاهل والولد، فلم يجبه المهدي فقال: أفديك بالمال والنفس والاهل والولد والدين فقال: لله درك، فعاهده على ذلك، وأمره أن يقتل الكاظم عليه السلام في السحرة بغتة ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 2 ص 29. (2) العقد الفريد ج 2 ص 178 طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1359. (3) المناقب ج 3 ص 114. (4) نفس المصدر ج 3 ص 115. ________________________________________