[144] بالاذن فسأل نفيع عبد العزيز بن عمر من هذا الشيخ ؟ قال: شيخ آل أبي طالب شيخ آل محمد، هذا موسى بن جعفر قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير أما إن خرج لاسوءنه. فقال له عبد العزيز: لا تفعل، فإن هؤلاء أهل بيت قل ما تعرض لهم أحد في الخطاب إلا وسموه في الجواب سمة يبقي عارها عليه مدى الدهر قال: وخرج موسى وأخذ نفيع بلجام حماره وقال: من أنت يا هذا ؟. قال: يا هذا إن كنت تريد النسب أنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين، و عليك إن كنت منهم الحج إليه، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءا لهم حتى قالوا: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش، و إن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، فنحن آل محمد، خل عن الحمار فخلى عنه ويده ترعد، وانصرف مخزيا فقال له عبد العزيز: ألم أقل لك ؟ ! (1). 20 - قب: في كتاب أخبار الخلفاء أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكا حتى أردها إليك، فيأبى حتى ألح عليه فقال عليه السلام لا آخذها إلا بحدودها قال: وما حدودها ؟ قال: إن حددتها لم تردها قال: بحق جدك إلا فعلت ؟ قال: أما الحد الاول فعدن، فتغير وجه الرشيد وقال: ايها، قال: والحد الثاني سمرقند، فاربد وجهه قال: والحد الثالث افريقية فاسود وجهه وقال: هيه قال: والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وارمينية قال الرشيد: فلم يبق لنا شئ، فتحول إلى مجلسي، قال موسى: قد أعلمتك أنني إن حددتها لم تردها فعند ذلك عزم على قتله. وفي رواية ابن أسباط أنه قال: أما الحد الاول: فعريش مصر، والثاني دومة الجندل، والثالث: احد والرابع: سيف البحر، فقال هذا كله، هذه الدنيا ________________________________________ (1) المناقب ج 3 ص 431. ________________________________________
