[149] سرجها وادفعوها إليه، فقال: والسرج أيضا لي، فقال له أبو الحسن عليه السلام: كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي، وأما البغلة فأنا اشتريتها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت (1). 24 - كا: أبو علي الاشعري، عن بعض أصحابنا وعلي، عن أبيه جميعا، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزوجل ؟ فان الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها، فقال له أبو الحسن عليه السلام: بل هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أمير المؤمنين، فقال له: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أبا الحسن ؟ فقال: قول الله عزوجل " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " (2). فأما قوله ما ظهر منها يعني الزنا المعلن، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية، وأما قوله عزوجل " وما بطن " يعني ما نكح الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه، فحرم الله عزوجل ذلك. وأما الاثم فانها الخمرة بعينها، وقد قال الله تبارك وتعالى في موضع آخر " يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " (3) فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر والميسر وإثمهما كبير كما قال الله عزوجل قال: فقال المهدي يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال: فقلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت، قال: فوالله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي (4). ________________________________________ (1) الكافي ج 8 ص 86. (2) سورة الاعراف الاية 33. (3) سورة البقرة الاية: 219. (4) الكافي ج 6 ص 406. ________________________________________
