[172] موقفا قط أحسن من موقفك قال: والله ما دعوت إلا لاخواني، وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ها ! ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لاأدري يستجاب أم لا (1). 11 - كا: أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسين السلمي، عن علي ابن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، أو عبد الله بن جندب قال: كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه، وكان مصابا بإحدى عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له: قد اصبت بإحدى عينيك، وأنا والله مشفق على الاخرى، فلو قصرت من البكاء قليلا فقال: لا والله يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: لمن دعوت ؟ قال: دعوت لاخواني لاني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دعا لاخيه بظهر الغيب، وكل الله به ملكا يقول: ولك مثلاه، فأردت أن أكون إنما أدعو لاخواني، ويكون الملك يدعو لي، لاني في شك من دعائي لنفسي، ولست في شك من دعاء الملك (2). 12 - ختص: أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم الكوفي، عن علي بن محمد ابن يعقوب الكوفي، عن علي بن فضال، عن ابن أسباط مثله (3). 13 - كا: الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم ؟ قلت: أنا رجل لي مروة، وعلي عيال، وليس وراء ظهري شئ فقال لي: يا زياد لان أسقط من حالق (4) فانقطع قطعة قطعة، أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 508 بأدنى تفاوت وفى ج 4 ص 465. (2) المصدر ج 4 ص 465. (3) الاختصاص ص 84. (4) الحالق: من الجبال: المنيف المرتفع لا نبات فيه كأنه حلق والمراد به هنا هو المكان المشرف العالي. ________________________________________
