[195] الرب الجليل. قال عمر: فانصرف هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام وترك مذهبه، ودان بدين الحق، وفاق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام كلهم والحمد لله (1). قال: واعتل هشام بن الحكم علته التي قبض فيها، فامتنع من الاستعانة بالاطباء، فسألوه أن يفعل ذلك فجاؤوا بهم إليه فأدخل عليه جماعة من الاطباء فكان إذا دخل الطبيب عليه وأمره بشئ سأله فقال: يا هذا هل وقفت على علتي ؟ فمن بين قائل يقول: لا ومن قائل يقول: نعم، فان استوصف ممن يقول نعم وصفها فإذا أخبره كذبه ويقول: علتى غير هذه، فيسأل عن علته فيقول: علتي فزع القلب مما أصابني من الخوف، وقد كان قدم ليضرب عنقه، ففزع قلبه لذلك حتى مات رحمه الله (2). 3 - كش: محمد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى العبيدي عن يونس قال: قلت لهشام: إنهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم فأبيت أن تقبل رسالته، فأخبرني كيف كان سبب هذا، وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام، أولا ؟ وهل تكلمت بعد نهيه إياك ؟ فقال هشام: إنه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الاهواء، و كتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا، ثم قرأ الكتاب على الناس. فقال يونس: قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة اخرى بمدينة الوضاح (3) فقال: إن ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة حتى قال في كتابه: وفرقة يقال لهم: الزرارية، وفرقة يقال لهم: العمارية، أصحاب عمار الساباطي، وفرقة يقال لهم: اليعفورية، ومنهم فرقة ________________________________________ (1) نفس المصدر ص 166. (2) نفس المصدر ص 167. (3) مدينة الوضاح: لعلها الوضاحية وهى قرية منسوبة إلى بنى وضاح مولى لبنى أمية وكان بربريا. ________________________________________