[ 104 ] لهم وترعد منه (1) السبع الشداد، والجبال الاوتاد، والارض المهاد، وتنشق السماء فهي يومئذ واهية وتتغير فكأنها وردة كالدهان، وتكون الجبال سرابا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا، وينفخ في الصور فيفزع من في السماوات والارض (2) إلا من شاء الله، فكيف من عصى بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن إن لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم ؟ لانه يصير إلى غيره إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، وشرابها صديد، وعذابها جديد، ومقامعها حديد، لا يغير عذابها (3) ولا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، ولا تسمع لاهلها دعوة الخبر. " ص 18 " 17 - ج، ع: في خبر ثوبان إن اليهودي سأل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله عز و جل: " يوم تبدل الارض غير الارض والسموات " أين الناس يومئذ ؟ قال: في الظلمة دون المحشر الخبر. " ج ص 29 " بيان: هذا الخبر يدل على أن تبديل الارض والسماوات يكون بعد حشر الناس قبل وصولهم إلى المحشر. 18 - ن، ل: ابن الوليد، عن سعد، عن أحمد بن حمزة الاشعري، عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد ويخرج من بطن امه فيرى الدنيا، ويوم يموت فيعاين الآخرة (4) وأهلها، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عزوجل على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال: " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ". ص 142، ج 1 ص 53 " 19 ل: أبي، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن ________________________________________ (1) في المصدر: وترعب (ترعد خ ل). م (2) في المصدر: ومن في الارض. م (3) في المصدر: لا يفتر عذابها. م (4) في الخصال: فيرى الاخرة اه. م ________________________________________
