[109] أي من رأى سرا يكون صيانته بنسيانه، والحال أن النسيان ظاهرا ينافي الصيانة وقوله " مخافة " متعلق بالمصرع الاولى، قوله " إلى ملتوى حشا " أي من يكون لوى وزحير في أحشائه وفي بعض النسخ " حسا " بكر الحاء المهملة وتشديد السين المهملة وهو وجع يأخذ النفساء بعد الولادة، وعلى التقديرين كناية عن عدم الصبر على ضبط السر ومنازعة النفس إلى إفشائه. وقال الجوهري: سحاة كل شئ قشره، وسيحاء الكتاب مكسور ممدود وسحوت القرطاس وسحيته أسحاه إذا قشرته، وسحوت الكتاب وسحيته إذا شددته بالسحاء. وقال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر: كان سبيل ما يقبله الرضا عليه السلام عن المأمون سبيل ما كان يقبله النبي صلى الله عليه وآله من الملوك، وسبيل ما كان يقبله الحسن بن علي عليه السلام من معاوية، وسبيل ما كان يقبله الائمة عليهم السلام من آبائه من الخلفاء ومن كانت الدنيا كله له، فغلب عليها ثم اعطي بعضها، فجائز له أن يأخذه. 3 - ن: الدقاق، عن الاسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن معمر بن خلاد وجماعة قالوا: دخلنا على الرضا عليه السلام فقال له بعضنا: جعلني الله فداك مالي أراك متغير الوجه ؟ فقال عليه السلام: إني بقيت ليلتي ساهرا مفكرا في قول مروان بن أبي حفصة (1): ________________________________________ (1) روى الاغانى عن محمد بن يحيى بن أبى مرة التغلبي قال: مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما وهو على باب منزله، فسلمت عليه فقال لى: مرحبا يا أخا تغلب اجلس فجلست فقال لى: أما تعجب من ابن أبى حفصة - لعنه الله - حيث يقول: أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى البنات وراثة الاعمام فقلت: بلى والله انى لا تعجب منه وأكثر اللعن عليه، فهل قلت في ذلك شيئا ؟ فقال: نعم قلت: لم لا يكون وان ذاك لكائن * لبنى البنات وراثة الاعمام للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام ما للطليق والتراث وانما * صلى الطليق مخافة الصمصام فراجع. ________________________________________
