[ 171 ] ويعانقون الازواج، ويقعدون على السرر، ويقولون: الحمد لله الذي هدانا لهذا. وفي قوله تعالى: " وتواصوا بالصبر ": أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض الله والصبر عن معصية الله " اولئك أصحاب الميمنة " يؤخذ بهم ناحية اليمين ويأخذون كتبهم بأيمانهم، وقيل: هم أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم، وأصحاب المشئمة يقابلونهم من كل وجه " عليهم نار مؤصدة " أي مطبقة، وقيل: يعني أن أبوابها عليهم مطبقة فلا يفتح لهم باب، ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح آخر الابد. 1 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول: أين أهل الصبر ؟ قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم، ما كان صبركم هذا الذي صبرتم فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها عن معصيته، قال: فينادي مناد من عند الله: صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب، قال: ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل ؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي ترديتم (1) به ؟ فيقولون: كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ويساء إلينا فنعفو، قال: فينادي مناد من عند الله تعالى صدق عبادي، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب قال: ثم ينادي مناد من الله عزوجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين جيران اله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ما كان عملكم (2) في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله عزوجل، ونتباذل في الله، ونتوازر في الله، قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة ________________________________________ (1) في المصدر: نوديتم به. م (2) في المصدر: ماذا كان عملكم اه‍. م ________________________________________