[ 179 ] فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه وآله استوى قائما على قدميه ثم قال: بأبي أنت وامي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم، قال: فضرب على منكب علي عليه السلام ثم قال: هذا وشيعته هم الفائزون. 16 - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي، ثم سائر الخلق، يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش، يفزع الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزنون، فيكم نزلت هذه الآية: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها معبدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف و أنتم في الجنان تتنعمون، الخبر. 17 - وعن ابن الوليد، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لابي بصير: يا أبا محمد إن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم، قال: قلت هذا لنا خاص أم لاهل التوحيد ؟ فقال: لا والله إلا لكم خاصة، ثم قال: لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم وهم في النار إذ يقولون: " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار " الايات، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم إذ صرتم في هذا العالم شرار الناس، فأنتم والله في الجنة تحبرون، (1) وفي النار تطلبون، الخبر. 18 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور، تتلالؤ وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الاولون والآخرون، ثم سكت ثم أعاد الكلام ثلاثا، فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت وامي هم الشهداء ؟ قال: هم الشهداء وليس هم الشهداء ________________________________________ (1) أي تسرون وتبهجون. ________________________________________