[ 190 ] دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين، لما كان من اغتيالهم بهم (لهم خ ل) بوقيعتهم فيهم، وقصدهم إلى أذاهم، فيفعلون ذلك، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم تكن عليهم تفية، ثم يقول: انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوا على اولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة، فيفعل ذلك، ثم يقول عزوجل: ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الاعداء فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالاولين، فيقول النواصب: يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين، وبأقاويلنا قائلين، ولمذاهبنا معتقدين، فيقال: كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين، وإن كانوا بأقوالكم قائلين، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين، قد أعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب، فذلك قوله عزوجل: " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ". 52 - م: يحشر الله يوم القيامة شهر رمضان في أحسن صورة، فيقيمه على تلعة (1) لا يحفى على أحد ممن ضمه ذلك المحشر، ثم يأمر ويخلع عليه من كسوة الجنة و خلعها وأنواع سندسها وثيابها حتى يصير في العظم بحيث لا ينفذه بصر، ولا يعي علم مقداره اذن، ولا يفهم كنهه قلب، ثم يقال لمناد من بطنان العرش: ناد، فينادي: يا معشر الخلائق أما تعرفون هذا ؟ فيجيب الخلائق يقولون: بلى لبيك داعي ربنا و سعديك، أما إننا لا نعرفه، فيقول منادي ربنا: هذا شهر رمضان ما أكثر من سعد به ! وما أكثر من شقي به ! ألا فليأته كل مؤمن له معظم بطاعة الله فيه فليأخذ حظه من هذه الخلع، فتقاسموها بينكم على قدر طاعتكم لله وجدكم، قال: فيأتيه المؤمنون الذين كانوا لله مطيعين فيأخذون من تلك الخلع على مقادير طاعتهم في الدنيا، فمنهم ________________________________________ (1) بفتح التاء فسكون: ما علا من الارض. ________________________________________
