[257] لارتدع قال المتلمس: لذي الحلم البيت انتهى وعلى ما ذكره يحتمل المراد تنبيهه عند الغفلة. قوله: " فان من يسمع يخل " هو من الخيال أي إذا أحضرتم سفيها فهو يتكلم على سفاهته، وكل من يسمع منه، يقع في خياله شئ ويؤثر فيه. وقال الزمخشري في مستقصى الامثال: " من يسمع يخل " أي يظن ويتهم بقوله إذا بلغ شيئا عن رجل فاتهمه وقيل: إن من يسمع أخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه المكروه عليهم أي إن المجانبة للناس أسلم ومفعولا " يخل " محذوفان انتهى. " والصريمة " العزيمة في الشئ " والصرم " القطع " والخلي " الخالي من الهم والحزن خلاف الشجي والمثل معروف والمعنى أني في هم عظيم لهذا الامر الذي أدعوكم إليه وأنتم فارغون غافلون فويل لي منكم. قوله: " وقع القائم معه " (1) أي يصير العزيز بعد ظهور الحق ذليلا والذليل عزيزا لان الحق يظهر عند غلبة الباطل وأهله قوله: " أن أدركه " بالفتح أي أن أتلهف على إدراك هذا الامر فاني آئس منه أو بالكسر فيكون الجزاء محذوفا أي على أمر إن أدركته فزت أو لهفي عليكم إن أدركته وفات عنكم. قوله: " والعادة أملك بالادب " أي الآداب الحسنة إنما تملك باعتيادها لتصير ملكة، أو متابعة عادات القوم وما هو معروف بينهم أملك بالآداب والاول أظهر. قوله: " ورقوء الدم " قال الجزري: فيه " لاتسبوا الابل فان فيها رقوء الدم " يقال: رقا الدمع والدم والعرق يرقأ رقوءا بالضم إذا سكن وانقطع، والاسم الرفوء بالفتح أي إنها تعطى في الديات بدلا من القود ويسكن بها الدم. ________________________________________ (1) هذا على نسخة المصنف رحمه الله، ولا يخفى عدم المناسبة بين اللفظ والمعنى والصحيح ما أثبتناه (ص 250) طبقا للمصدر المطبوع والمعنى أن الحق إذا قام رفع من قام معه وأعلاه واستنهض الصرعى حتى يجعلهم قياما والمحصل أنه إذا قام الحق صير القاعد قائما والقائم مترفعا. ________________________________________