[273] وقول المرأة: " أشم كنصل السيف " يحتمل الوجهين أيضا، ومعنى قول حسان " من الطراز الاول " أي أن أفعالهم أفعال آبائهم وسلفهم فانهم لم يحدثوا أخلاقا مذمومة لاتشبه نجارهم واصولهم. وقولها: " عين مهند " أي هو المهند بعينه كما يقال: هو هذا بعينه، وعين الشئ نفسه وعلى الرواية الاخرى غير مهند أي ليس هو السيف المنسوب إلى الهند في الحقيقة وإنما هو مشبه به في مضائه. وقولها: " من سر أهلي " أي من أكرمهم وأخلصهم يقال: فلان في سر قومه أي في صميمهم وشرفهم، وسر الوادي أطيبه ترابا و " المحتد " الاصل. وقول الثانية اولي عدى فانما معناه أن يكون لهم أعداء لان من لا عدو له هو الفسل الرذل الذي لا خير عنده والكريم الفاضل من الناس هو المحسد المعادي. وقولها: " لصوق بأكباد النساء " تعني في المضاجعة ويحتمل أن تكون أرادت في المحبة والمودة وكنت بذلك عن شدة محبتهن له وميلهن إليه وهو أشبه. وقولها: " كأنه خليفة جان " أي كأنه حية للصوقه " والجان " جنس من الحيات فخففت لضرورة الشعر. وقول الثالثة: " يكسى الجمال نديه " فالندي هو المجلس. وقولها: " له حكمات الدهر " تقول قد أحكمته التجارب وجعلته حكيما فأما " الضرع " فهو الضعيف " والغمر " الذي لم يجرب الامور. وقول الكبرى: " يكرم الحليلة ويعطي الوسيلة "، " فالحليلة " هي امرأة الرجل " والوسيلة " الحاجة. وقولها: " نشرب ألبانها جزعا " فالجزع جمع جزعة وهي القليل من الماء يبقى في الاناء. وقوله: " مزعا " فالمزعة البقية من دسم ويقال: ماله جزعة ولا مزعة كذا ذكر ابن دريد بالضم في جزعة ووجدت غيره يكسرها ويقول: جزعة، وإذا كسرت فينبغي أن يكون " نشرب ألبانها جزعا " وتكسر المزعة أيضا ليزدوج الكلام فيقول: ________________________________________