[275] ومنهم من يحيل الناس بالسنة والفرض (1). ثم أقبل على رجل كنا قدمناه أمامنا، جسيم وسيم، فقال: أيكم يقول هذا الشعر ؟ فقال: لا أدري فقلت (أنا) من خلفه: يقول ذو الاصبع فتركني وأقبل على ذلك الجسيم وقال: ماكان اسم ذي الاصبع ؟ فقال: لا أدري فقلت: أنا من خلفه: حرثان، فأقبل عليه وتركني فقال: لم سمي ذا الاصبع ؟ فقال: لاأدري فقلت أنا من خلفه: نهشته حية على أصبعه، فأقبل عليه وتركني فقال: من أيكم كان ؟ قال: لاأدري فقلت أنا من خلفه: من بني ناج، فأقبل على الجسيم فقال: كم عطاؤك قال: سبعمائة درهم ثم أقبل علي فقال: كم عطاؤك فقلت: أربعمائة فقال: يا ابن الزعيزعة حط من عطاء هذا ثلاث مائة وزدها في عطاء هذا فرحت و عطائي سبعمائة وعطاؤه أربعمائة. وفي رواية اخرى أنه: لما قال له: من أيكم كان ؟ قال: لاأدري فقلت أنا من خلفه: من بني ناج الذين يقول: فيهم الشاعر: وأما بنو ناج فلا تذكرنهم * ولا تتبعن عينيك من كان هالكا إذا قلت معروفا لتصلح بينهم * يقول وهيب لا اسالم ذلكا ويروى: لا أحاول (ذلكا): فأضحى كظهر العود جب سنامه * يدب إلى الاعداء أحدب باركا ويروى: فأضحى كظهر العود جب سنامه * تحوم عليه الطير أحدب باركا وقد رويت هذه الابيات لذي الاصبع أيضا ومن أبيات ذي الاصبع السائرة قوله: اكاشر ذا الضغن المبين عنهم * وأضحك حتى يبدو الناب أجمع ________________________________________ (1) في المصدر المطبوع ج 1 ص 250 " ومنهم من يجيز " ونقل في الهامش عن أبي الفرج قال: قوله " ومنهم من يجيز الناس " فان اجازة الحج كانت لخزاعة فأخذتها منهم عدوان. ________________________________________