[102] لا يعود كما كان، والله لتمحصن والله لتغربلن كما يغربل الزؤان (1) من القمح. 4 - غط: روي عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: [يا علي] إن الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنة، وقال يقطين لابنه علي: ما بالنا قيل لنا فكان وقيل لكم فلم يكن، فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد، غير أن أمركم حضركم فاعطيتم محضه، وكان كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني، ولو قيل لنا: إن هذا الامر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة، لقست القلوب، ولرجعت عامة الناس عن الاسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه ؟ تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج. نى: الكليني، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الحسن بن علي، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين مثله (2). بيان: قوله: " تربى بالاماني " أي يربيهم ويصلحهم أئمتهم بأن يمنوهم تعجيل الفرج، وقرب ظهور الحق لئلا يرتدوا وييأسوا. [والمائتان مبني على ما هو المقرر عند المنجمين والمحاسبين من إتمام الكسور - إن كانت أكثر من النصف - وإسقاطها - إن كانت أقل منه - وإنما قلنا ذلك، لان صدور الخبر إن كان في أواخر حياة الكاظم عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير إذ وفاته عليه السلام كان في سنة ثلاث وثمانين ومائة، فكيف إذا كان قبل ذلك، فذكر المائتين بعد المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف، كذا خطر بالبال. وبدا لي وجه آخر أيضا وهو أن يكون ابتداؤهما من أول البعثة، فان من هذا الزمان شرع بالاخبار بالائمة عليهم السلام ومدة ظهورهم وخفائهم، فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين، ولو كان كسر قليل في العشر الاخير، يتم على القاعدة السالفة. ________________________________________ (1) الزؤان - مثلثة -: ما يخالط البر من الحبوب، الواحدة زؤانة، قال في أقرب الموارد: وهو في المشهور يختص بنبات حبه كحب الحنطة الا انه صغير، إذا اكل يحدث استرخاء يجلب النوم وهو ينبت غالبا بين الحنطة. (2) الكافي ج 1 ص 369، غيبة الشيخ ص 221، غيبة النعماني 158 ________________________________________