[116] أجوافها من البركة، لم يفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين، وحتى لا يبقى منكم - أو قال: من شيعتي - كالكحل في العين والملح في الطعام وسأضرب لكم مثلا، وهو مثل رجل كان له طعام، فنقاه وطيبه، ثم أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد [أصابه السوس فأخرجه ونقاه وطيبه ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد] (1) أصاب طائفة منه السوس، فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده، ولم يزل كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الاندر لا يضره السوس شيئا، وكذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا. نى: ابن عقدة، عن على بن التيملي، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي كهمس وغيره رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله. بيان: قوله عليه السلام: كالنحل في الطير أمر بالتقية أي لا تظهروا لهم ما في أجوافكم من دين الحق كما أن النحل لا يظهر ما في بطنها على الطيور، وإلا لافنوها و " الرزمة " بالكسر ما شد في ثوب واحد و " الاندر " البيدر (2). 38 - نى: عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن العباس ابن عيسى، عن البطائني، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر إنما مثل شيعتنا مثل أندر يعني به بيتا فيه طعام (3) فأصابه آكل فنقي ثم أصابه ________________________________________ (1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ص 112. (2) في النهاية الاندر: البيدر، وهو الموضع الذى يداس فيه الطعام بلغة الشام و الاندر أيضا صبرة من الطعام، انتهى، أقول: لعل المعنى الاخير هنا أنسب فتذكر. منه رحمه الله. (3) في المصدر المطبوع ص 112: " يعنى بيدرا فيه طعام " والمعنى واحد فان من معاني الاندر: كدس القمح، قاله الفيروز آبادي، وقال الشرتونى في أقرب الموارد " الكدس هو الحب المحصود المجموع، أو هو ما يجمع من الطعام في البيدر، فإذا ديس = ________________________________________