[184] وأصحابك، قلت: تعني خروج السفياني ؟ فقال: لا، فقلت، فقيام القائم قال: يفعل الله ما يشاء، قلت: فأنت هو ؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال: إن قدام هذا الامر علامات، حدث يكون بين الحرمين قلت: ما الحدث ؟ قال: عضبة تكون (1) ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا. بيان: قوله " أول علامات الفرج " إشارة إلى وقوع الخلاف بين الامين و المأمون، وخلع الامين المأمون عن الخلافة، لان هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس وفي سنة ست وتسعين ومائة، اشتد النزاع وقام الحرب بينهما، وفي السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم، وفيما بعده كان قتل الامين وإجلاء أكثر بني العباس. وذكر بني هاشم كان للتورية والتقية ولذا قال عليه السلام: " وغيرهم " وفي سنة تسع وتسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت عليهم السلام لخذلان معانديهم، وكتب المأمون إليه عليه السلام يستمد منه ويستحضره. وقوله: " وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء " إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له وطلبه، وفي السنة التي بعده أعني سنة إحدى ومائتين دخل خراسان وفي شهر رمضان عقد مأمون له البيعة. قوله عليه السلام: " ولقد خبرت بمكانكم " أي بمجيئكم في هذا الوقت، وسؤالكم مني هذا السؤال، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث، لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم. وقوله عليه السلام: " ويقتل فلان " إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان. 9 - فس: أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ________________________________________ (1) العضب: القطع ويقال: سيف عضب: أي قاطع ويقال " ماله عضبه الله " دعاء عليه بقطع يديه ورجليه، وعضب فلانا بلسانه: تناوله بلسانه وشتمه وبالعصا: ضربه وبالرمح طعنه. فالمراد من العضبة: الهلاك والاستئصال. ________________________________________
