[122] * (تذييل) * اعلم يا أخي ! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم في ذلك، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم. منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما وقد مر كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك (1) ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك. وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام، والعلماء الأعلام، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني، والصدوق محمد ابن بابويه، والشيخ أبي جعفر الطوسي، والسيد المرتضى، والنجاشي، والكشي والعياشي، وعلي بن إبراهيم، وسليم الهلالي، والشيخ المفيد، والكراجكي والنعماني، والصفار، وسعد بن عبد الله، وابن قولويه، وعلي بن عبد الحميد والسيد علي بن طاؤوس، وولده صاحب كتاب زوائد الفوائد، ومحمد بن علي بن ________________________________________ (1) قال ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السلام " فيغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاما ": ان قيل: من هذا الرجل الموعود ؟ قيل أما الامامية فيزعمون أنه امامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس، وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد، وليس بموجود الان. فان قيل: فمن يكون من بني امية في ذلك الوقت موجودا حتى يقول عليه السلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم ؟ قيل أما الامامية، فيقولون بالرجعة، ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم إذا ظهر امامهم المنتظر، وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم، ويسمل عيون بعضهم، ويصلب قوما آخرين، وينتقم من أعداء آل محمد عليهم السلام المتقدمين والمتأخرين، الكلام. راجع ج 51 ص 121. من طبعتنا هذه. ________________________________________
